السيد جعفر مرتضى العاملي
265
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
صاحب راية النبي « صلى الله عليه وآله » فقال له : ارفعها . فلما أن رفعها ، ورآها المشركون عرفوها ، وقال بعضهم لبعض : هذا عدوكم الذي جئتم تطلبونه ، هذا محمد وأصحابه . قال : فخرج غلام من المشركين ، من أشدهم بأساً ، وأكفرهم كفراً ، فنادى أصحاب النبي : يا أصحاب الساحر الكذاب ، أيكم محمد ؟ فليبرز إليَّ . فخرج إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » وهو يقول : ثكلتك أمك أنت الساحر الكذاب ، محمد جاء بالحق من عند الحق ، قال له : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله ، وابن عمه ، وزوج ابنته . قال : لك هذه المنزلة من محمد ؟ قال له علي : نعم . قال : فأنت ومحمد شرع واحد ، ما كنت أبالي لقيتك أو لقيت محمداً ، ثم شد على علي وهو يقول : لاقيت يا علي ضيغماً * قرماً كريماً في الوغا معلَّما ليث شديد من رجال خثعماً * ينصر ديناً معلماً ومحكما فأجابه علي بن أبي طالب « عليه السلام » وهو يقول : لاقيت قرناً حدثاً وضيغماً ( 1 ) * ليثاً شديداً في الوغا غشمشما أنا علي سأبير خثعماً * بكل خطِّيٍّ يري النقع دما وكل صارم يثبت الضرب فينعما ( 2 )
--> ( 1 ) هذا الشعر ورد كذلك ، ولا يخفى عدم استقامة الوزن في هذا الشطر . ( 2 ) هذا الشطر غير مستقيم الوزن .